العودة إلى المدونة
⚖️ إدارة الوزن
هل أنت جائع فعلاً أم تعاني من الجوع العاطفي؟

تعريف الجوع العاطفي
اعراض الجوع العاطفي
اسباب الجوع العاطفي
الجوع العاطفي عند الجنسين
علاج الجوع العاطفي
توصيل وجبات صحية
هل شعرت يوماً برغبة مُفاجئة في تناول الشوكولاتة أو الوجبات السريعة؟ في الواقع، قد تجد نفسك تأكل عندما تكون متوتراً، حزيناً، أو حتى من شدة الملل؟ هنا، لا يكون الجوع نابعاً من حاجة الجسم للطاقة، بل من مشاعر تُحاول إيجاد مخرج سريع لها. هذا ما يُعرف بإسم الجوع العاطفي أحد أكثر الأسباب الخفيّة وراء الإفراط في الأكل وزيادة الوزن واضطراب العلاقة مع الطعام. في هذا المقال، سنأخذك في رحلة لفهم ما هو الجوع العاطفي وأسبابه، علاماته، وكيف يمكنك حل مشكلة الجوع المستمر والتعامل معها بذكاء دون حرمان أو شعور بالخمول والتعب.
ما هو الجوع العاطفي أو الانفعالي؟
الجوع العاطفي او كما يُعرف باسم الجوع الانفعالي هو رغبة مُفاجئة في الأكل ناتجة عن مشاعر وليس عن حاجة جسدية حقيقية للطعام. غالباً, يظهركردّ فعل على التوتر، الحزن، الملل، القلق، أو حتى الفرح، ويكون الهدف منه تهدئة المشاعر لا تغذية الجسم. يشعُر الفرد بالندم بعد تناول الطعام في هذه الحالة، إذ يُعد هذا الشعور من بين أهم اعراضه التي يُمكن ملاحظتها.
ما هي اعراض الجوع العاطفي وهل يمكن تفاديها؟
- رغبة مفاجئة وقوية في الأكل دون وجود جوع جسدي حقيقي.
- اشتهاء أطعمة محددة، خاصة الحلويات، الشوكولاتة، المقليات، والوجبات السريعة.
- تناول الطعام بسرعة وبدون وعي أو انتباه.
- الاستمرار في الأكل رغم الشعور بالشبع.
- الشعور بالذنب أو الندم بعد الانتهاء من الأكل.
- عدم اختفاء الرغبة حتى بعد تناول الطعام.
من الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين يعانون منه غالبًا بالميل إلى تناول الطعام في ساعات الليل، دون وجود علامات جوع حقيقي واقعي. كما أنّ غياب الإحساس بالشبع يجعل سبب الجوع بعد الاكل غير مرتبط بالحاجة الفعلية للطعام، بل بالحالة النفسية أو العاطفية. لذلك، عندما يبدأ الشخص بملاحظة هذه الأعراض المتكررة، فقد تكون مؤشرًا واضحًا على معاناته من الجوع الانفعالي و إذ يُمكن تفادي هذه الأعراض عبر تنظيم الوجبات الغذائية، تحسين جودة النوم، وإدراك اسباب الجوع الحقيقية.
اسباب الجوع العاطفي
- المُعاناة من مشاكل نفسية توثّر على التوازن العاطفي.
- التوتر والضغط النفسي وقلة النوم يزيدان من الرغبة في الأكل.
- الحرمان الغذائي الشديد وعدم تنظيم الوجبات خلال اليوم.
- الملل والفراغ.
- العادات المرتبطة بالمشاعر، مثل الأكل عند الحزن أو الفرح.
- إضطراب الهرمونات (الكورتيزول والانسولين) يزيدان الشهية ويُحفّزان الاكل العاطفي العشوائي.
- استخدام الطعام كوسيلة للهروب من المشاعر السلبية أو السعي للحصول على راحة نفسية بدل مُعالاجة الأسباب الحقيقية.
بالتالي، تتعدد أسباب الجوع الانفعالي وتتداخل بين العوامل النفسية والجسدية والعادات اليومية. ومن أجل فهم هذا السلوك والتعامل معه بشكل صحي، يصبح الوعي بهذه الأسباب خطوة أساسية نحو التحكم بالرغبة في الأكل.
يمكنك القراءة عن هرمون السيروتونين و مقاومة الانسولين هنا.
الجوع العاطفي عند الرجل والمرأة

بينما يختلف الجوع العاطفي عند المراة عنه عند الرجل من حيث الأسباب والسلوك الغذائي، إلّلا أن كلاهما يتأثر بالمشاعر. فمثلاً، يرتبط الجوع العاطفي عند الذكور غالبًا بالضغط العملي وكثرة المسؤوليات اليومية، وقد يظهر في صورة الأكل الليلي أو الإفراط في تناول الوجبات، حيث يستخدم الرجل الطعام كوسيلة غير واعية للتخفيف من التوتر مع تجاهل إشارات الجوع الحقيقي. أما بالنسبة للنساء، فيتأثرنّ بشكل أكبر بالتغيرات الهرمونية، ويزداد خلال فترات مثل الدورة الشهرية أو الحمل أو عند التعرض للتوتر العاطفي، وغالبًا ما يكون مُرتبطًا بالرغبة في تناول الحلويات والسكريات كوسيلة للشعور بالراحة المؤقتة. بشكل عام، العاطفة والمشاعر تؤثر على كلا الجنسين لكن أشكال الاستجابة قد تختلف من شخص لآخر.
يمكنك القراءة عن أهمية اتباع نظام غذائي صحي هنا.
هل يمكن علاج الجوع العاطفي وما هي طُرق التعامل معه؟
قد يتساءل الكثيرون، كيف تعالج الجوع العاطفي بسرعة؟ قد تكون الإجابة بسيطة لكن بخطوات مُتّزنة:
فرّق بين الجوع العاطفي والجوع الجسدي
يتم تجربة الجوع العاطفي و الجسدي بشكلين مُختلفين، ويمكنك ملاحظة هذه الاختلافات فقط عندما تكون في حالة تركيز ووعي ذاتي، اذ يمكنك التمييز بينهما من خلال ملاحظة العلامات التالية:
| وجه المقارنة | الجوع العاطفي | الجوع الحقيقي |
|---|---|---|
| مصدر الرغبة | يظهر فجأة | يظهر تدريجياً |
| سرعة الظهور | مُرتبط بمشاعر التوتر | مُرتبط بحاجة الجسم للطعام |
| نوع الطعام المرغوب | غالباً يرغب بأطعمة غير صحية | يمكن إشباعه بأي طعام |
| التحكُّم بالشهية | قد يستمر بعد الشعور بالشبع | ينتهي عند الشبع |
وبالتالي، يُمكننا القول بأنًَ الاكل العاطفي هو السلوك الذي يحدث عندما يتم استخدام الأكل كوسيلة لتخفيف المشاعر بدلاً من إشباع الجوع الجسدي.عادة يُصاحبه تناول كميات كبيرة من الأطعمة السريعة أو الحلويات. لذلك، يُصبح الاكل الواعي و التغذية الحدسية نهجان أساسيان لمعالجة اضطرابات الأكل المُتعددة.
يمكنك قراءة المزيد عن اضرار السكر هنا.
تتبع حالتك المزاجية
قد لا يكون التغلب على هذا السلوك الغذائي مُمكنناً بمجرّد معرفة متى تأكل أو ماذا وكم تتناول من الطعام؛ بل يتطلَّب الأمر وعياً أعمق بالانماط التي يتكرر فيها هذا السلوك، وفهم حالتك المزاجية في تلك اللحظات. لذلك، من المهم أن تكون قادرًا على ملاحظة مشاعرك وتسميتها بوضوح، حتى لا تنجرف نحو الأكل القهري. ويمكنك البدء بالخطوات التالية:
- تدوين حالتك المزاجية وتتبع مشاعرك ثلاث مرّات يومياً على الأقل.
- تسجيل الوقت الذي كتبت فيه هذه المشاعر.
- مُلاحظة أي أحاسيس جسدية مُصاحبة، مثل الضيق.
ابحث عن طرق أخرى لتغذية مشاعرك
على سبيل المثال، المشي يوميًا لمدة 15 دقيقة، ممارسة الرياضة، أو التحدث مع شخص قريب عند الشعور بالاكتئاب أو الوحدة. أيضًا، يمكنك الانتظار 5 دقائق قبل البدء بالأكل لملاحظة إذا كان الجوع حقيقيًا أم عاطفيًا.
تدرَّب على الاكل الواعي
قد يؤدي تناول الطعام أثناء الانشغال بأشياء أخرى، مثل مشاهدة التلفزيون أو القيادة أو استخدام الهاتف، إلى فتح الشهية بشدّة وعدم ادراك كمية الطعام المُتناول . لذلك، حين يكون عقلك مشتتًا، يقل وعيك بعملية الأكل، مما يجعلك تتناول كميات أكبر دون أن تشعر أو تنتبه لذلك.
يمكنك القراءة عن سد الشهيّة هنا.
توصيل وجبات صحية
للتغلب على الجوع العاطفي والسيطرة على الرغبات المُفاجئة، احرص على وجبات صحية متوازنة ونشاط يومي مُنتظم، حمّل تطبيق كالو لتحصل على وجبات شهية مُشبعة تصل إليك أينما كُنت. اجعل كل وجبة خطوة جديدة نحو نمط حياة مُتوازن، تمتّع بطاقة أكبر ومزاج أفضل كل يوم لتعيش حياة أكثر صحة وسعادة.
الجوع العاطفي جزء طبيعي من الحياة، لكنه لا يجب أن يتحكم بك أو يعرقل صحتك. الوعي بمشاعرك، فهم أسبابه، وممارسة استراتيجيات بسيطة مثل تتبع المزاج، الاختيار الواعي للطعام، وإيجاد حلول للتوتر ، كلها خطوات عملية تمنحك السيطرة على عاداتك الغذائية. تذكّر، الأكل وسيلة لتغذية الجسم وليس للهروب من المشاعر، ومع الصبر والممارسة يمكنك بناء علاقة صحية مع الطعام، والتمتع بحياة متوازنة أكثر صحة وسعادة. يمكنك قراءة المزيد عن دهون البطن وعن عادات تدعم الصحة النفسية والمزيد على مدونة كالو الشاملة.







